اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )

293

موسوعة طبقات الفقهاء

قال نصر بن مزاحم : وكان من ذخائر علي - عليه السّلام ممّن قد بايعه على الموت ، وكان من فرسان أهل العراق ، وكان علي يضنّ به على الحرب والقتال . وثّقه العجلي . وقال ابن معين ، والنسائي : ليس بثقة . وقيل : إنّ القدح فيه ليس إلَّا لشدة تشيّعه بدليل قول ابن حبّان : « فُتن بحبّ علي ، فأتى بالطامات فاستحق الترك » فدلّ على أنّ تركه وترك حديثه ليس إلَّا لشدة حبّه علياً وروايته فضائله العجيبة . . [ وإنّ الطامة الكبرى ترك الرواية عن المتفاني في حبّ الإمام علي الذي فرضه سبحانه في كتابه على المسلمين عامّة ] ، فالصواب ما قاله العجلي من انّه ثقة ، وأشار إليه ابن عديّ بقوله : لا بأس بروايته ، وجعل الإنكار من جهة من روى عنه ، ولا يُلتفت إلى قدْح من قَدَحَ فيه لَانّ الجرح إنّما يُقدّم على التعديل إذا لم يكن الجرح مستنداً إلى سبب عُلم فساده . روي عن علي بن الحزوّر عن الأصبغ بن نباتة ، عن أبي أيوب ، عن النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - انّه أمرنا بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين . قلت : يا رسول اللَّه ! مع مَن ؟ قال : مع علي بن أبي طالب « 1 » لم نظفر بتاريخ وفاة الأصبغ ، إلَّا أنّ الذهبي ذكره في « تاريخه » في وفيات سنة ( - 101 - 120 ه ) .

--> « 1 » روى الخطيب في « تاريخ بغداد « 8 - 340 بسنده عن خليد العَصَري قال : سمعت أمير المؤمنين علياً يقول يوم النهروان : أمرني رسول اللَّه ص بقتال الناكثين ، والمارقين ، والقاسطين .